الحاج حسين الشاكري
51
الأعلام من الصحابة والتابعين
اعتنقوا الإسلام من بقية الأمم ويسمونهم بالموالي ، مما يشعر بتحقيرهم . أصبح إسلامهم الذي تستروا به لا يختلف عن حكم الجاهلية أو الهرقلية أو الكسروية إلا بطلاء من الطقوس ، وكانوا يستعبدون الانسان باسم الإسلام . فأرسل معاوية إلى عثمان يشكوه . وقد حاول عثمان ومن ثم معاوية إغراء أبي ذر بالأموال للتنازل عن موقفه ، وعدم مجاهرته بالحق ، فرفض ذلك وتعرض لمختلف أنواع البلاء والعذاب ، وقد تكرر ذلك مرارا فلم يفلح . منها أن بعث معاوية مع عبدين بثلاثمائة دينار إلى أبي ذر فقال أبو ذر : إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا قبلته ، وأن كانت صلة فلا حاجة لي فيها ، وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس ، فقالا له : عافاك الله وأصلحك ما نرى في البيت قليلا ولا كثيرا ، مما تستمتع به فقال : بلى تحت هذا البساط الذي